يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

8

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ فِيهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ خِيَارٌ ولفظ عبد الله ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا قَالَ إِلَّا بِيعَ الْخِيَارِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ مِنْ أَثْبَتِ مَا نَقَلَ الْآحَادُ الْعُدُولُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَوْلِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ فَطَائِفَةٌ اسْتَعْمَلَتْهُ وَجَعَلَتْهُ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الدِّينِ فِي الْبُيُوعِ وَطَائِفَةٌ رَدَّتْهُ فَاخْتَلَفَ الَّذِينَ رَدُّوهُ فِي تَأْوِيلِ مَا رَدُّوهُ بِهِ وَفِي الْوُجُوهِ الَّتِي بِهَا دَفَعُوا الْعَمَلَ بِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ رَدُّوهُ فَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَدَّهُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ